العلامة المجلسي

191

بحار الأنوار

الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : تبع حكيم حكيما سبعمائة فرسخ في سبع كلمات فلما لحق به قال له : يا هذا ما أرفع من السماء ، وأوسع من الأرض ، وأغنى من البحر ، وأقسى من الحجر ، وأشد حرارة من النار ، وأشد بردا من الزمهرير ، وأثقل من الجبال الراسيات . فقال له : يا هذا الحق أرفع من السماء ، والعدل أوسع من الأرض ، وغنى النفس أغنى من البحر ، وقلب الكافر أقسى من الحجر ، والحريص الجشع أشد حرارة من النار ، واليأس من روح الله عز وجل أشد بردا من الزمهرير والبهتان على البرئ أثقل من الجبال الراسيات . الخصال ( 1 ) : عن ماجيلويه ، عن محمد العطار مثله . كتاب الغايات ( 2 ) للشيخ جعفر بن أحمد القمي مرسلا مثله . 3 - أمالي الصدوق ( 3 ) عن جعفر بن الحسن ، عن محمد بن جعفر بن بطة ، وعن البرقي عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : إن أحق الناس بأن يتمنى للناس الغنى البخلاء لان الناس إذا استغنوا كفوا عن أموالهم ، وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الصلاح أهل العيوب لان الناس إذا صلحوا كفوا عن تتبع عيوبهم ، وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الحلم أهل السفه الذين يحتاجون أن يعفى ، عن سفههم ، فأصبح أهل البخل يتمنون فقر الناس ، وأصبح أهل العيوب يتمنون معايب الناس ، وأصبح أهل السفه يتمنون سفه الناس . وفي الفقر الحاجة إلى البخيل وفي الفساد طلب عورة أهل العيوب ، وفي السفة المكافأة بالذنوب . 4 - قرب الإسناد ( 4 ) : عن ابن سعد ، عن الأزدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كم من نعمة الله عز وجل على عبده في غير عمله ، وكم من مؤمل أملا والخيار في غيره ، وكم من ساع إلى حتفه وهو مبطئ عن حظه .

--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 5 . ( 2 ) مخطوط . ( 3 ) المجلس الحادي والستون ص 233 . ( 4 ) قرب الإسناد ص 19 .